العلامة الحلي

177

منتهى المطلب ( ط . ج )

وجوبه « 1 » . والجواب : بالمنع من كون التمتّع إنّما يحصل بالوقوف ، بل بالإحرام يتلبّس بالحجّ . على أنّ قوله عليه السلام : « دخلت العمرة في الحجّ هكذا » وشبّك بين أصابعه « 2 » . يعطي التلبّس به من أوّل أفعال العمرة . والتعريض للفوات لا يقتضي عدم الإيجاب . وكون وقت الذبح هو بعد رمي جمرة العقبة لا يستلزم كون وقت وجوبه ذلك . مسألة : ووقت ذبحه يوم النحر . وبه قال أبو حنيفة « 3 » ، ومالك « 4 » ، وأحمد . وعن أحمد رواية أنّه يجوز له نحره في شوّال بمكّة ، وإن قدم في العشر ، لم ينحره إلّا بمنى يوم النحر « 5 » ، وبه قال عطاء « 6 » . وقال الشافعيّ : يجوز نحره بعد الإحرام بالحجّ قولا واحدا ، وفيما قبل ذلك بعد حلّه من العمرة احتمالان « 7 » .

--> ( 1 ) نسب المصنّف إليه وجوب الهدي بعد رمي الجمار ، ولكنّ الشيخ في الخلاف 1 : 424 مسألة - 44 والمصنّف نفسه في التذكرة 8 : 255 نسب إليه وجوب الهدي إذا وقف بعرفة ، ينظر : المجموع 7 : 184 ، حلية العلماء 3 : 263 . ( 2 ) صحيح مسلم 2 : 888 الحديث 1218 ، سنن أبي داود 2 : 184 الحديث 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 الحديث 3074 ، سنن الدارميّ 2 : 46 ، 47 . ( 3 ) المبسوط للسرخسيّ 4 : 146 ، بدائع الصنائع 2 : 174 ، الهداية للمرغينانيّ 1 : 186 ، شرح فتح القدير 3 : 81 ، مجمع الأنهر 1 : 288 . ( 4 ) المدوّنة الكبرى 1 : 487 ، بداية المجتهد 1 : 378 ، بلغة السالك 1 : 279 ، شرح الزرقانيّ على موطّأ مالك 2 : 347 ، أحكام القرآن لابن العربيّ 1 : 129 . ( 5 ) المغني 3 : 506 ، 507 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 252 ، الإنصاف 3 : 445 . ( 6 ) المغني 3 : 507 ، الشرح الكبير بهامش المغني 3 : 252 . ( 7 ) حلية العلماء 3 : 263 ، المهذّب للشيرازيّ 1 : 202 ، المجموع 7 : 184 ، مغني المحتاج 1 : 516 .